عبد الرحمن أحمد البكري
55
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
فأخرجوني عذرة ، ولم أَكُ بشراً ( 1 ) . وقال الشيخ جلال الدين السيوطي : أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الضحاك أنه قال : قال أبو بكر : والله لوددت أني كنت شجرة إلى جنب الطريق ، فمرّ عليّ بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم ازدردني ( 2 ) ، ثم أخرجني بعراً ، حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم من يحبون ، فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواءً وبعضي قديداً ثم أكلوني ( 3 ) ولم أكن بشراً ( 4 ) . وأخرج المتقي الهندي عن الحسن أنه قال : أبصر أبو بكر طائراً على شجرة فقال : طوبى لك يا طائر ، تأكل الثمر ، وتقع على الشجر . لوددت أني ثمرة ينقرها الطائر وورد بلفظ آخر . وعن الضحاك قال : رأى أبو بكر طيراً واقفاً على شجرة فقال : طوبى لك يا طير . والله لوددت أن كنت مثلك تقع على الشجرة ،
--> ( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 6 / 365 ط حيدرآباد الهند رقم الحديث 5536 ، الفتوحات الاسلامية لمفتي مكة : 2 / 408 ، حياة الصحابة للكاندهلوي : 2 / 99 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 52 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 60 . ( 2 ) ازدردها : ابتلعها . المصباح المنير للفيومي : ص 252 . ( 3 ) المؤلف : الشيخ السيوطي بتر من الحديث : ( وأُخرجوني عذرة ) وقد ذكرها كل من صاحب كنز العمال ط حيدرآباد - الهند ، والفتوحات الإسلامية لزيني بن دحلان وحياة الصحابة للكاندهلوي ، وحلية الأولياء لأبي نُعيم ، ونور الأبصار للشيخ مؤمن الشبلنجي ، وغيرهم . ( 4 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء : ص 142 .